٢٠‏/٠٢‏/٢٠٢٦، ٩:١٠ ص

في رسالة إلى الأمم المتحدة؛

إيران: سنردّ بحزم على أي هجوم وواشنطن تتحمل مسؤولية عواقب عدوانها

إيران: سنردّ بحزم على أي هجوم وواشنطن تتحمل مسؤولية عواقب عدوانها

أكّد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، اميرسعيد ايرواني في رسالة رسمية الى غوتيريش أن الحكومة الأمريكية تتحمّل مسؤولية العواقب غير المتوقعة لأي عمل عدواني وايران سترد بحزم على اى هجوم.

وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن الممثل الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة وجّه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، حذّر فيها من تداعيات أي مغامرة محتملة من جانب الولايات المتحدة، مشدداً على أنه «في حال وقوع هجوم، ستُعدّ جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعتدية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار الردّ الدفاعي الإيراني. وستتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي تبعات غير متوقعة وخارجة عن السيطرة».

وأضافت الرسالة: «لن نكون البادئين بأي حرب، غير أنّ إيران ستردّ بحزم إذا تعرّضت لعدوان عسكري، وستُعتبر جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعتدية في المنطقة أهدافاً مشروعة»

النص الكامل للرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم،

بناءً على توجيهات حكومتي، واستناداً إلى المراسلات السابقة الصادرة عن هذه البعثة بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 و2 و9 و13 و22 و28 يناير/كانون الثاني 2026 بشأن التهديدات المستمرة للولايات المتحدة الأمريكية باللجوء إلى القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أوجّه هذه الرسالة بهدف لفت انتباهكم العاجل مجدداً، وكذلك انتباه أعضاء مجلس الأمن، إلى استمرار تهديدات المسؤولين الأمريكيين باستخدام القوة، بما في ذلك التصريح العلني الأخير لرئيس الولايات المتحدة بشأن استخدام قاعدة دييغو غارسيا لشنّ هجوم عسكري محتمل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

إنّ التهديدات المذكورة تشكّل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي، وتنذر بانزلاق المنطقة إلى حلقة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار. وكان رئيس الولايات المتحدة قد هدّد صراحة وعلناً الجمهورية الإسلامية الإيرانية باللجوء إلى القوة، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 18 فبراير/شباط 2026، حيث قال: «إذا قرّرت [الجمهورية الإسلامية] إيران عدم التوصل إلى اتفاق، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام قاعدة دييغو غارسيا والمطار الواقع في فيرفورد للقضاء على هجوم محتمل [من جانب إيران]».

وفي ظلّ الوضع الهش وغير المستقر الذي تشهده المنطقة، إلى جانب عمليات نقل ونشر المعدات والتجهيزات العسكرية الأمريكية بصورة متواصلة، لا يمكن اعتبار هذه التصريحات ذات الطابع الحربي مجرّد كلام سياسي؛ بل تعكس خطراً حقيقياً يتمثل في احتمال وقوع عدوان عسكري ستكون له تداعيات كارثية على المنطقة، ويشكّل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.

وإذ تسعى إيران إلى نقل شواغلها بصورة واضحة لا لبس فيها، والمطالبة بالرفع الكامل والفعّال والقابل للتحقق للإجراءات القسرية الأحادية غير القانونية وغير الإنسانية المفروضة على شعبها، فقد شاركت بجدية وحسن نية في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في إطار مقاربة بنّاءة. كما عملت، استناداً إلى مبدأ المعاملة بالمثل، على معالجة أوجه الغموض المرتبطة ببرنامجها النووي السلمي، سعياً إلى التوصل إلى حلّ مقبول للطرفين، قائم على النتائج ومتوافق تماماً مع الحقوق المعترف بها والثابتة وغير القابلة للتصرف لجميع الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ولا تزال إيران ترى أنه إذا ما تابعت الولايات المتحدة هذه المباحثات بجدية وصدق، وأبدت احتراماً عملياً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة للقانون الدولي، فإن التوصل إلى حلّ مستدام ومتوازن سيكون أمراً ممكناً بالكامل.

وفي هذا السياق، تطلب الجمهورية الإسلامية الإيرانية منكم ومن جميع أعضاء مجلس الأمن، في إطار المسؤولية الأساسية للمجلس بموجب ميثاق الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين، استخدام كامل صلاحياتكم ومساعيكم الحميدة لحمل الولايات المتحدة الأمريكية على الوقف الفوري لتهديداتها غير القانونية باللجوء إلى القوة، والالتزام بتعهداتها بموجب الميثاق، ولا سيما المادة (2/4)، والامتناع عن أي إجراء من شأنه تصعيد التوتر أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية. ومن البديهي أن تكون لتداعيات مثل هذه المواجهة آثار جسيمة وواسعة النطاق على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

ويتعيّن على مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة التحرّك فوراً قبل فوات الأوان.

ولا ينبغي لمجلس الأمن أن يسمح بتطبيع التهديد باستخدام القوة أو ارتكاب أعمال عدوانية، أو إضفاء الشرعية عليها أو التعامل معها بوصفها سلوكاً سياسياً مقبولاً أو أداةً من أدوات السياسة الخارجية. فإذا تُرك هذا السلوك غير القانوني من دون ردّ، فسيأتي الدور قريباً على دولة عضو مستقلة أخرى. وقد أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وعلى أعلى المستويات أنها لا تسعى إلى التوتر ولا ترغب في الحرب، كما أنها لن تكون البادئة بأي نزاع.

غير أنه في حال تعرّض الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعدوان عسكري، فإنها ستردّ بصورة حاسمة ومتناسبة، وفي إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وفي هذه الحالة، وضمن إطار الردّ الدفاعي الإيراني، ستُعتبر جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعتدية في المنطقة أهدافاً مشروعة، وستتحمّل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة.

وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام،

أمير سعيد إيرواني

السفير والممثل الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة

/انتهى/

رمز الخبر 1968577

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha